الذهبي
27
سير أعلام النبلاء
فقال : ما هذا يا أبا علي ؟ قلت : أنا عليك . قال خلف الخيام : سمعت صالحا يقول : اختلفت إلى علي بن الجعد أربع سنين ، وكان لا يقرأ ثلاثة أحاديث كل يوم ، أو كما قال ، وفي رواية : كان يحدث لكل إنسان بثلاثة أحاديث ، عن شعبة . وعن جعفر الطستي : أنه سمع أبا مسلم الكجي يقول ، وذكر عنده صالح جزرة فقال : ما أهونه عليكم ، ألا تقولون : سيد المسلمين ! . وقال ابن أبي حاتم : سمعت أبي يقول لأبي زرعة : حفظ الله أخانا صالح بن محمد ، لا يزال يضحكنا شاهدا وغائبا ، كتب إلي يذكر أنه مات محمد بن يحيى الذهلي ، وجلس للتحديث شيخ يعرف بمحمد بن يزيد محمش ، فحدث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " يا أبا عمير ، ما فعل البعير ؟ " ( 1 ) . وأن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " لا تصحب الملائكة رفقة فيها خرس " ( 2 ) ، فأحسن الله عزاءكم في الماضي ، وأعظم أجركم في الباقي .
--> ( 1 ) هذا اللفظ محرف عن " النغير " وهو تصغير " النغر " . قال ابن الأثير في " النهاية " : " هو طائر يشبه العصفور ، أحمر المنقار ، يجمع لفظه على " نغران " . وقد أخرج الحديث البخاري : 10 / 436 في الأدب : باب الانبساط إلى الناس ، و 481 : باب الكنية للصبي ، ومسلم ( 2150 ) في الآداب ، والترمذي ( 333 ) و ( 1989 ) ، وابن ماجة ( 3720 ) كلهم من طريق أبي التياح ، عن أنس بن مالك رضي الله عنه . . ( 2 ) هذه اللفظة محرفة عن " جرس " وهو ما يعلق في رقبة الدواب . وقد أخرج حديث الجرس أبو داود ( 2554 ) في الجهاد : باب في تعليق الجرس ، وأحمد : 6 / 327 عن أم حبيبة رضي الله عنها ، وفي سنده أبو الجراح مولى أم حبيبة لم يوثقه غير ابن حبان ، وباقي رجاله ثقات . وأخرجه مسلم ( 2113 ) وأحمد : 2 / 311 و 327 ، والدارمي : 2 / 288 من طريق سهيل بن أبي صالح ، عن أبيه ، عن أبي هريرة بلفظ : " لا تصحب الملائكة رفقة فيها كلب أو جرس " .